السيد أحمد الحسيني الاشكوري
188
المفصل فى تراجم الاعلام
ورثاه جمع من الشعراء والأدباء وأرخوا وفاته بقصائد ومقاطيع ، ومما قيل فيه قصيدة الشاعر البصري الراحل الأستاذ عادل عيدان المؤيّل : هدّني الحزنُ فاستجدّ البلاءُ * بعد صَحْوٍ فمضّ جسمي البكاءُ ليس يُجدي البُكاء من بات يرجو * فيضَ سعدٍ فأخلفته السماءُ أيّ خطبٍ وأيّ شمسٍ تهاوت * قد دهانا فعَسْعَسَت ظلماءُ أيّ ركنٍ تهاورته المنايا * وعظيمٍ عليه ناحت ذكاءُ أين شيخي ومُسعدي ونصيري * ثقلت بعد فقده الأحباءُ قد خسرناهُ حجةً ورُواءً * طيّبَ الأصل طاب فيه رُواءُ سيد القوم إن أراد حديثاً * تأخذ القومَ رهبةٌ وحياءُ أزهد الناس في الحديث وأحلى * حيث يُدعى محدّثاً أو يشاءُ لوذعيٌّ وحجةٌ وإمامٌ * خالدُ الذكر صوتُ حُرّ بقاءُ هو حيٌّ وليس يفنى إمامٌ * خلّدتهُ رسائلٌ وذكاءُ إن بكى الأهلُ والرفاقُ جميعاً * أو تداعى لفقد رُكنٍ بناءُ فلهذا الأشمّ رُكنٌ تداعى * فبكتهُ الشريعةُ السمحاءُ حلّ في الخلد روحُه مستقراً * حيث ضمّته جنةٌ فيحاءُ كلُّ حي إلى الفناء ولكن * ليس تفنى المآثرُ البيضاءُ من يؤسِّس إلى العُلا ويذلّل * كلّ صعب وكان فيه عَناءُ هو باقٍ وفي النعيم سيلقى * خيرَ دارٍ يطيبُ فيها الجزاءُ إيه شيخي وكُلّ حيّ سيمضي * بَيْد أني أماتني الإنزواءُ فهداني رشادُكم وهداكم * فترةً لم تطل : فحمَّ القضاءُ كادني الدّهر فافتقدتُ ملاذي * كيف أسلو : وهل سيغني الرثاءُ سدّد البينُ سهمَه فرماني * ينسف الطود : هل بقي لي رجاءُ كيف والغوثُ في جوار عليّ * وسَّدوهُ تحيطه أمناءُ يا ابن أم البنين للشيخ فيكم * قولُ حقٍ ونصرةٌ وبلاءُ خطَّ في الحرب والجهاد كتاباً * قد أشادت بذكره العُلماءُ بطلُ العلقمي أسماه يرجو * كلُّ حُرّ كمثله الإقتداءُ